صفة الصلاة
عن عبد الله بن عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أُمِرْتُ أن أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والرُّكْبَتَيْنِ ، وأطراف القدمين».

شرح الحديث :


أمر الله -تعالى- نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- أن يسجد له على سبعة أعضاء، هي أشرف أعضاء البدن وأفضلها؛ ليكون ذله وعبادته لله، وقد أجملها النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق في تلقيها: الأولى منها: الجبهة مع الأنف. والثاني والثالث: اليدان، يباشر الأرض منهما بطونهما. والرابع والخامس: الركبتان. والسادس والسابع: أطراف القدمين، موجهًا أصابعهما نحو القبلة.

معاني الكلمات :


أُمِرْتُ أمرني الله، والأمر: طلب الفعل ممن هو أعلى من المأمور.
أَعْظُم جمع عظم.
الْجَبْهَة أعلى الوجه.
وأشار بيده إلى أنفه ولم يقل والأنف إشارة إلى أنه ليس عضوا مستقلا بل تابع للجبهة؛ لأنهما عظم واحد، ولكن لا بد من السجود عليهما.
واليدين الكفين.
أطراف القدمين أصابع القدمين.

فوائد من الحديث :


  1. وجوب السجود على هذه الأعضاء السبعة جميعها، وفي السجود على هذه الأعضاء أداء لواجب السجود، وتعظيم لله -تعالى- وإظهار للذل والمسكنة بين يديه .
  2. أن الأنف تابع للجبهة، وهو متمم للسجود؛ وعليه فلا تكفي الجبهة بدونه .

المراجع :


  • تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، عبد الله بن عبد الرحمن البسام، تحقيق: محمد صبحي حلاق، مكتبة الصحابة، الإمارات، مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة: العاشرة 1426هـ.
  • تنبيه الأفهام شرح عمدة الأحكام، محمد بن صالح العثيمين، مكتبة الصحابة، الإمارات، الطبعة: الأولى 1426هـ.
  • صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي)، الطبعة: الأولى 1422هـ.
  • صحيح مسلم، مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة: 1423هـ.

ترجمة نص هذا الحديث متوفرة باللغات التالية